محمد جواد مغنية
94
فضائل الإمام علي ( ع )
الكوفة « 1 » ، فجاء آخر حياته كأوّلها : ولد يوم الجمعة ، واستشهد يوم الجمعة « 2 » ، واستقبل الحياة في الكعبة المشرفة حيث ولدته فيها أمّه ، وسقط على الأرض وهو ساجد ، وضربه ابن ملجم ، وهو ساجد للّه في بيت اللّه . ولم تكن هذه الكرامة لأحد قبله ، ولن تكون لإنسان من بعده « 3 » .
--> ( 1 ) انظر ، قصّة استشهاد الإمام عليّ عليه السّلام ، ومشاركة الأشعت بن قيس في المؤامرة الكبرى . فقد ذكر صاحب الإرشاد : 1 / 19 : وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعت بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وواطأهم عليه ، وحضر الأشعت بن قيس في تلك اللّيلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه . وكان حجر بن عديّ ؛ في تلك اللّيلة بائتا في المسجد فسمع الأشعت يقول لابن ملجم : النّجاء النّجاء لحاجتك فقد فضحك الصّبح ، فأحسّ حجر بما أراد الأشعت فقال له : قتلته يا أعور . وأضاف البلاذري في : 2 / 494 . فلمّا قتل عليّ قال عفيف : هذا من عملك وكيدك يا أعور . . . وقال أبو الفرج في مقاتل الطّالبيين : 47 : وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين أخبار يطول شرحها . . . ومثل ذلك في شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 340 ، أمالي الشّيخ الصّدوق : 3 / 18 ، كنز العمّال : 15 / 170 ح 497 ، وقريب منه في تأريخ دمشق : ح 1397 ، ابن أبي الدّنيا في مقتل أمير المؤمنين : ح 532 ، مجمع الزّوائد : 9 / 141 ، والطّبريّ : 6 / 84 طبعة أخرى ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 34 ، والشّيخ المفيد في الإرشاد : 1 / 20 . ( 2 ) انظر ، مناقب آل أبي طالب : 2 / 78 : قبض عليه السّلام قتيلا في مسجد الكوفة وقت التّنوير ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة مضين من شهر رمضان . وفي الإرشاد : 1 / 9 قال : وكانت وفاته عليه السّلام قبيل الفجر من ليلة الجمعة ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة قتيلا بالسّيف . . . وفي شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 181 قال : وكان عمره عليه السّلام ثلاثا وستين سنة ، ومدّة خلافته أربع سنين وتسعة أشهر ويوما واحدا . وللنّاس خلاف في مدّة عمره وفي قدر خلافته . انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 116 ، والفتة وح لابن أعثم : 2 / 282 ، المقاتل : 54 ، أنساب الأشراف : 2 / 498 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 433 . ( 3 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ : 5 / 143 ، مقاتل الطّالبيين : 29 و 47 ، طبقات ابن سعد : 3 / 35 ، أنساب -